القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

152

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ثالثهما * والمبيع لو كان هبة في يد البائع ثم تقايلا فليس للواهب ان يرجع فصار كان البائع اشتراه من المشترى في حق الواهب فلا يكون له حق الرجوع * صورته زيد مثلا وهب فرسا لعمرو ثم عمرو باعه من بكر ثم تقايلا فليس لزيدان يرجع عن الهبة ويأخذ الفرس لان عمر واجعل كأنه اشترى من بكر فعمرو من حيث هو ثالث وان كان من حيث إنه بائع أحد العاقدين ولهذا عممنا الثالث * وانما جعلت الإقالة بيعا جديدا في حق غير العاقدين عملا بلفظها ومعناها فان الإقالة لفظ ينبئ بحسب معناه اللغوي عن الفسخ والرفع وهي في المعنى والحقيقة مبادلة المال بالمال بالتراضي كما ذكرنا وهو حد البيع فاعتبرنا اللفظ في حق المتعاقدين واعتبرنا المعنى والمال في حق غيرهما عملا بالشبيهين فافهم وكن من الشاكرين * باب الألف مع الكاف ( الاكل ) ايصال ما يتأنى فيه المضغ إلى الجوف ممضوغا كان أو غيره فلا يكون اللبن والسويق مأكولا فهو أخص من التناول لشموله المأكولات والمشروبات دون الاكل كما عرفت * وآداب الاكل مشهورة * في شرح عين العلم أنه قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تأكلوا مع تسعة نفر من الناس الحجام - والنبال - والدباغ - والنعال - والقواس - والغسال - والقصار - وشارب الخمر - وآكل الربا - وفي التاتارخانية يكره الاكل مع عشرة نفر في اناء واحد ( القصار ) ( والصباغ ) ( والحجام ) ( والكناس ) ( والغسال ) ( والدباغ ) ( والمبروص ) ( والمجذوم ) ( والخمار ) ( وتارك الصلاة ) * ( أكثر من أن يحصى ) تحقيقه في بطلانه اظهر من أن يخفى كما أن تحقيق ( أكثر من اين يخفى ) فيه * ( الاكراه ) في اللغة حمل انسان على امر لا يريده طبعا أو شرعا والاسم منه